أحمد بن علي الرازي

85

شرح بدء الأمالي

وإن كانت أفعالهم حقيقة على طريق الاختيار لا بالجبر حتى يتعلق بها الأمر والنهى والمدح والذم والوعد والوعيد كلها مخلوقة الله تعالى ، وفي ما لم يكن فكان فهو مخلوق الله لم يخلق غير الله . ولله تعالى في خلق كل شيء من ذلك حكمة ، علم العباد أو لم يعلموا ، وهو فعل ما شاء وما لم يشأ لم يفعل ، له الحكم والأمر ، ليس لأحد عليه أمر وحكم ، [ 41 ] بل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، فهمه الخلق أو لم يفهموا خيرا أو شرا . فكل ذلك منه عدلا لا جورا منه أبدا : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ [ الأنبياء : 23 ] . من فعل الخير رضي الله عنه ، ومن فعل الشر غضب عليه ، نعوذ بالله من غضبه وخذلانه ونرجو أمن عفوه وثوابه ورضوانه . * * *

--> - طوائف وجواب الدمغانى جواب مطلق فيه رضا هؤلاء وهؤلاء فإنه أجاب بأنه من أقدم على لعن فرقة من المسلمين وتكفيرهم فقد ابتدع وفعل ما لا يجوز وهذا مما لا ينازع أحد أنه من كان من المسلمين لا يجوز تكفيره إذا هو المكفر لشخص أو طائفة لا يقول إنهم من المسلمين ويكفرهم بل يقول : ليسوا بمسلمين . انظر الفتاوى الكبرى ( 5 / 286 ، 286 ) بتصرف طبعة دار المعرفة .